محمد أحمد
سارة علي
يوسف محمود
ليلى حسن
مدونة اخبارية تهتم بالتوثيق لثورة 25 يناير.الحقيقة.مازلت اسعى لنقلها كاملة بلا نقصان .اخطئ لكنى منحاز لها .لايعنينى سلفى ولا مسلم ولا اخوان يعنينى الانسان،
المزيد عني →
You can replace this text by going to "Layout" and then "Page Elements" section. Edit " About "

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترَه
فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه
لا ترجُ بسمةَ ثغرِها يوماً، فقدْ
سقطَت من العِقدِ الثمينِ الجوهرَه
قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
واخفِضْ جَنَاحَ "الخِزْيِ".. وارجُ المعذرَه
ولْتبتلع أبياتَ فخرِكَ صامتاً
فالشعرُ في عصرِ القنابلِ ثرثرَه
والسيفُ في وجهِ البنادقِ عاجزٌ
فقدَ الهُويّةَ والقُوى والسيطرَه
فاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمةَ كلَّها
واجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مَقبرَه
وابعثْ لعبلةَ في العراقِ تأسُّفاً
وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغرغرَه
اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها
تحتَ الظلالِ، وفي الليالي المقمِرَه
:
"يا دارَ عبلةَ" بالعراقِ "تكلّمي"
هل أصبحَتْ جنّاتُ بابلَ مُقفِرَه؟
!
هل نَهْرُ عبلةَ تُستباحُ مِياهُهُ
وكلابُ أمريكا تُدنِّس كوثرَه؟
!
يا فارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
عبداً ذليلاً أسوداً ما أحقرَه!!
متطرِّفاً.. متخلِّفاً.. ومخالِفاً
نَسَبوا لكَ الإرهابَ.. صِرتَ مُعسكَرَه
عَبْسٌ.. تخلّت عنكَ.. هذا دأبُهم
حُمُرٌ -لَعمرُكَ- كلُّها مستنفِرَه
في الجاهليةِ.. كنتَ وحدكَ قادراً
أن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ وتأسِرَه
لن تستطيعَ الآنَ وحدكَ قهرَهُ
فالزحفُ موجٌ.. والقنابلُ ممطرَه
وحصانُكَ العَرَبيُّ ضاعَ صهيلُهُ
بينَ الدويِّ.. وبينَ صرخةِ مُجبَرَه
"هلاّ سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالِكٍ"
كيفَ الصمودُ؟! وأينَ أينَ المقدِرَه؟
!
هذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
متأهِّباتٍ.. والقذائفَ مُشهَرَه
"لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى"
ولَصاحَ في وجهِ القطيعِ وحذَّرَه
يا ويحَ عبسٍ.. أسلَمُوا أعداءَهم
مفتاحَ خيمتِهم، ومَدُّوا القنطرَه
فأتى العدوُّ مُسلَّحاً بشقاقِهم
ونفاقِهم، وأقام فيهم منبرَه
ذاقوا وَبَالَ ركوعِهم وخُنوعِهم
فالعيشُ مُرٌّ.. والهزائمُ مُنكَرَه
هذِي يدُ الأوطانِ تجزي أهلَها
مَن يقترفْ في حقّها شرّاً.. يَرَه
ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ... ودارُها
لم يبقَ شيءٌ بَعدَها كي نخسرَه
فدَعوا ضميرَ العُربِ يرقد ساكناً
في قبرِهِ.. وادْعوا لهُ.. بالمغفرَه
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ.. وريشتي
لم تُبقِ دمعاً أو دماً في المِحبرَه
وعيونُ عبلةَ لا تزالُ دموعُها
تترقَّبُ الجِسْرَ البعيدَ.. لِتَعبُرَه
مصطفى الجزار
0 comments :
إرسال تعليق